شمسي الوحيدة الشعر رجب الجوابرة

شمسي الوحيدة
ــــ
ـــــــــــــــــــــــــــ 4 ـــ 6ــ 2015م
هرب مني الكلام …
عندما راحت الشمسُ …
في غيبوبةٍ طويلة …
هي شمسي …
لوحدي …
لا يشاركني بها أحد …
شعرتُ بالبرد القابع ..
في عتمة كانون…
أنتظر إشراقتها …
لتلامس جفوني الذابلة …
لأذوبَ بها عشقاً …
لا يتوارى …
بين سراديب الخيال …
هيَ أمنيتي التي انتظرتها …
من قبل الميلاد …
جاءت تظللني بأشعتها المبهرة …
في زمن اللاشيء …
أحبها …
رغم خيوطها اللاذعة …
وهروباتها المفاجئة …
هي في قلبي تمركزت …
وأصبحت الغلاف الذي يحيطهُ …
انصهرت فيهِ …
رغم جبروتها الخفي …
وأضحى لا يخفقُ إلا لأجلها …
فأضاءت لهُ …
قناديل جمالها المبهر …
فصار يرقص مهللاً بصفاء وجهها ..
وسواد عينيها المكحولة ربانياً …
ابتسامتها الساحرة …
تمرُّ كأنها …
نسمةٌ عابرة …
تلامس خدود الورود الصباحية …
ولهفتها …
لأناملها الرقيقة …
تقطفها …
بهدوئها الأنثوي …
لتنشقَ روائحها العطرية …
المنبثقة …
من وجناتها الناعمة …
تتنقلُ بمرحها الصباحي …
كالفراشة …
من زهرةٍ إلى زهرة …


جاءت كعادتها …
لتلقي تحيتها الصباحية …
وتهديني وردتها الجورية …
كحوريّةٍ …
نزلت من الجنة …
تعانقها روحي …
بعنفوانها الرجولي …
وتحضنها …
لترشفَ من عبيرها الآنثوي …
ثم تطيرُ بها …
إلى عالم الرومانسية …
هي قطعةٌ مني …
لا انفصام لها …
وستستقرُّ في صحراء غيبوبتي …
إلى ما لا نهاية …
ـــــــــــــــــــــــ
شعر نثري
بقلم الشاعر رجب الجوابرة

أضف تعليق