مر فى بالنا فأحيانا
كيف لو مرنا فلاقانا
هان عليه الفراق المر
فراقه أبدا ما هانا
لو الفراق المر كان طوعا
لأشبعنا الفراق عصيانا
يا نسيم الروض ذكره هل
نسيت ودا لنا أشجانا
أم الفراق المرير غصبا
فى دنى النسيان ألقانا
ما رأينا الخريف يوما مر
فعمرنا تقضى نيسانا
إن مشينا فى رياض مقمر
استفاق الزهر فحيانا
وما درينا هل بقينا أبهى
أم بقيت النجوم أبهانا
حاسدات العيون تحسدنا
ونمشى فى حفظ مولانا
أمرات البين تأمرنا
وناشدات القرب تنهانا
رائعات الأماني فى شوق
وواقع مرير أعيانا
عندما دنا غراب البين
رحلنا ودمع المها طوفانا
هكذا نحن فى ديار الشرق
عيون البين تظل أجفانا
أمانينا تخاف تدانينا
إما جهلا أو بطش سلطانا
دعائنا لوطن هويناه
أمنيات لنا أن يهوانا
نذوب فى حبه ودا
وان أسى علينا أشقانا
يعز الطعن على أنفسنا
إن من الأوطان يوما جانا
فعشق الأوطان يبقى ذخرا
تحمله الرؤوس تيجانا
وحب الآوطان يبقى دينا
بإجماع إنجيلا وقرآنا
لله درك يا حب وطن
كم عز ملكا وصان آوطانا
بقلمى د. عبدالحليم هنداوى
