ينبغي أن أخبرك أولاً بما يحدث هذه الأيام، منذ رأيتكِ استحلتِ إلى كومة من الغبار، وعدتِ إمرأة زائفة .. طاعنة في الغياب ..
ينبغي أن أخبركِ أننا وصلنا إلى آخر الطريق، بل إني وصلت وحيداً محملاً بكل هذا التعب، الأرق، صوتكِ الذي يطعنني في ثقتي، ووجهكِ الذي علق بذاكرتي .. وأخذ مكانه غصباً عن وحوش النسيان التي تحاول افتراسه ..
ينبغي أن أعاتبكِ كثيراً، أن أكتب لكِ بصفة دائمة، وببذاءة مبالغ فيها حتى تطالكِ كل اللعنات، وتقتص لأجلي ..
أن أعدد لكِ المآزق التي وقعت فيها، وأحدثكِ عن أشباح الكآبة التي استوطنت غرفتي مؤخراً ..
بعيداً عن هذه المهزلة كيف حالي بداخلكِ .. وهل تبدو ملامحي واضحة بأعماقكِ، هل بإمكانكِ رسمي دون أن يتسلقكِ الشحوب وتنمو غابات من التجاعيد على وجهكِ ..
بقلمي … لكحل إبراهيم
Ibrahim HTD
